.مؤهلات رئيس لفلسطين ..أود أن أخوض معكم في نقاش يفضي بنتيجه نقرر من خلالها من الأجدر بأن يكون رئيسا ...إذا وضعتم في محرك البحث غوغل عن ياسر عرفات بالإنجليزي إنعام عرفات قالت أنه في سن السابعة عشره إكتشف والدها أن ياسر عرفات يزور كنيس يهودي في القاهره فسأله لماذا تذهب هناك فقال أريد أن أتعرف على ديانتهم فانهال والده عليه ضربا مبرحا فهرب عرفات من البيت ولم ير والده فمات الأب ولم يحضر عرفات جنازته ولم يزور قبره بعد ذاك اليوم ..
أردت أن تحتدم المنافسه بيني وبين ياسر عرفات حتى يكون النقاش أشبه بالمخاض الذي تمر به المرأه الحامل عند الإنجاب ..بديهيا سيبدأ المذيع أو المحاور بترديد هذه الكلمات عن الشهيد القائد ياسر عرفات ..حوصر في أيلول وفي لبنان ورام الله .زعيم لأكبر تنظيم فلسطيني قدم عشرات الآلاف من الشهداء والأسرى والجرحى وما زال ..كان يعمل يوميا أكثر من عشر ساعات في المكتب عدى العمل في الميدان ..امتشق السلاح ودخل أرض فلسطين وأسس ما يعرف في التاريخ الحديث الثوره الفلسطينيه ..عرف عنه بأنه لماح شديد الملاحظة بديهي طليق اللسان يجيد فن الخطابه..
ياسر عرفات هو الحكايه والبدايه والنهايه ..هو الثائر و الشهيد ..هو الرمز والعلم..هو القضيه و الرساله..هو خط أحمر لا تجتازه خطوط ..هو المؤسس و من وضع حجر الأساس لدولة فلسطين الذي كان أول رئيس لدولتها ..اخواني واخواتي بعد هذه المقدمه كيف يمكن للمدعو جلال جبر أن ينافس هذا الزعيم الخالد ..من هو هذا القزم جلال أما الياسر الذي وازا بشموخه الجبال وقبل كل شيء وبعد كل شيء هو زعيم الشهداء..والآن فلندع جلال يتكلم وليكن الله في عونه على هذه الورطه التي لا يخطيها غير إنسان مريض ...
.السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..أعرف عن نفسي ..أنا جلال محمد جواد مصطفى عبد الرحمن حسن الجبر ..الأصل قرية كفر سابا قضاء طولكرم والتي وقعت تحت نير الإحتلال الصهيوني في العام 1948 وسكن قسم من العائله مدينة قلقيليه وأصبح ما يعرف بحي كفر سابا والقسم الأخر في مخيم بلاطه وقريه قوصين..درست المرحله الابتدائيه في مدارس وكالت غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطنيين في مخيم بلاطه وكنت من الطلبه المتفوقين وعند حسن الظن لعدد كبير من مربي الأجيال ولم تخلو ألشقاوه من حياتي وكان عدد ونوعيه اصدقائي محدوده جدا .....
في بدايات الحياة ولدت كأي طفل فلسطيني في بيت قوامه غرفه وحمام خارجي يستخدمه أكثر من عائله ..بدأت أفيق يوما بعد يوم على معاناة لم يشهد التاريخ مثلها ..مؤامره داخليه وخارجيه بعضها جهل والأخر نهج ..من الناس من إختار طريق الهروب من هذا المحيط ونسيان الماضي والعمل بمقوله شو بدك في السياسه هذه لها رجالها ونحن جماعه على قد حالها ..ومن الناس من إختار العلم سبيلا وسلاحا ومنهم من إختار التجاره ولها نوعان ..بقاله صغيره تبيع المؤن والغذاء والدواء وبقاله اسمها الثوره الفلسطينيه تبيع سلعا تستوردها من المجتمع الدولي وتسوقها بما يتلاءم مع بساطه الناس وعقولهم ..كان التسويق مثيرا ولو أن الفيديو كليب كان موجودا في ذاك الزمن لوفر على الشعب الفلسطيني الكثير من الدماء والتضحيات ولوفرنا أيضا على ألشهيد ياسر عرفات الكثير من الوقت والجهد والتعب فكم خطابا ألقى وكم دماء سكب.....
أبدأ من الصف الأول الإبتدائي ولم أكن أعرف عن الثوره شيئا ولو سألوني وقتها لأجبت بأنها إمرأة الثور لذلك اسمها ثوره ..بعد أن أنهي دوام المدرسه أعود إلى البيت اطلب من والدتي أن تقلي لي بيض وكانت دائما تقول : ألا تشبع من البيض والآن قل ما اتذوقه ..بعد ذلك أخذ قسطا من الراحه ثم أحل واجباتي وأذهب لأساعد جدي عبدالله والد أمي في دكانته وكان اسمها بقالة الكمال..كان يطلب مني أن اقرأ الجريده واسمها جريدة القدس وصاحبها محمود أبو الزلف..طبعا بدأت رويدا رويدا استوعب ما يدور حولي ..لماذا هذه الدوريات العسكريه في الشوارع ..لماذا هؤلاء الجنود في الطرقات ..هذا كان في نهايات السبعين ..
لم أكن في مرحلة الوعي كي يخبرني جدي بما يدور لكني كنت استرق السمع على أحاديثه والتي ما زالت تلازمني ..لكني واظبت على قراءة الجريده ومن المضحك انني لم أجد سوى أني حفظت أسماء جميع وزراء الخارجيه في العالم وكان هذا هو الشيء الوحيد الذي استطعت أن أتعلمه من الصفحة الأولى في الجريده ..كان جدي مرهق دائما فكان يفتح البقاله في ساعات الفجر للعمال ثم ينام فتره قصيره ويبدأ يومه حتى أتي أنا كي اساعده ورويدا رويدا بدأ يتركني لوحدي في البقاله لبضع ساعات ..لم يتأثر تفوقي في المدرسه بل اكتشف الأساتذة موهبة الإلقاء في الشعر والخطابه وأنا في سن التاسعه وكانت نبرة صوتي العاليه تكتسيها الخجل..كنا نقرأ القصص ونعاني من برد الشتاء وكان دوامنا على فترتين مسائيه وصباحيه ..أهم المواد والذكريات كانت في الجغرافيا واللغة العربيه والرسم ..كنت أكره الرسم لأني كنت أرى الألوان ولا شيء في حياتي ولا حولي سوى الحزن على عيون الكبار ..وماذا ارسم في المخيم ..لا نبع ماء ولا طريق يخلو من الحفر والغبار ...
لم تكن في ذلك الوقت مواجهات مع الإحتلال ولكن بدأت في ذلك الوقت العمليات الفدائيه من جنوب لبنان ووقتها سمعت كلمة فدائيه ..في العام 1982 حصلت حرب لبنان وهنا كانت حياتي مع جدي في مراحلها الأخيره ..ذات يوم أتى جدي فرحا وقال السوريون دخلوا المعركه ..ثم أذكر ذاك اليوم وكان وقت الظهيره أتى خبر مقتل الشهيد سعد صايل رئيس أركان القوات المسلحه الفلسطينيه وكان حول جدي مجموعه من الختياريه فقال : قتله ياسر عرفات ..لم يمضي أشهر حتى مات جدي بنوبة قلبيه في عمان ومات معه السر وتركني في محنه حتى استطيع فك اللغز ووجدت الإجابه لكن انتظروا قليلا كي أدافع عن نفسي أمام الياسر الكاسر ......طبعا بعد لبنان وخلال الحرب كان عمري 10 سنوات فلم أكن أدري بالتفاصيل وحتى إن كنت أدري فكانت كلها كذب في كذب ..لم يكن الرأي والرأي الأخر ولم يكن هنالك شقان من المعلومه أو الروايه وكان التضليل المبرمج سائد ذلك العصر ..بدأت الأحداث في مخيمنا تتصاعد وبدأت أفهم اننا تحت إحتلال عسكري إسرائيلي وبدأن جداتي يحدثنني عن ارضنا في كفر سابا وكيف ضاعت وبعض التفاصيل ..لم يستطع ياسر عرفات في ذلك الوقت أن يخطف الأضواء بعد فعمليات التصفيه الجسديه لمن هم أكفأ لم تنتهي بعد وابتدأت بسعد صايل ثم القاده الثلاث كمال عدوان وأبو يوسف النجار وكمال ناصر..
طبعا عمليات التصفيه كانت ممنهجه وتتم عبر معلومات من داخل جسم الثوره فقال أحد أهم أعمدة الموساد الإسرائيلي بعد أن هرب من الكيان ..لدينا جواسيس يحضرون إجتماع القياده فسأله المذيع ما مستواه رد على مستوى قادة تنظيم قال له ياسر عرفات مثلا فأجاب لا استطيع أن أجيب .....أيضا ما زلت في تفوقي في الدراسه رغم كل ما يجري ورغم أني أكبر مع سر كبير تركه جدي لي ..طبعا أبي وأمي لم يكترثوا لأسئلتي فقررت حينها أن ابحث لوحدي ولم أفكر كيف لكني على الأقل قررت ..ويلي لماذا لا أفكر بمستقبل باهر وأنا أفكر كل ليله كيف أعرف قاتل سعد صايل والمتهم الوحيد اسمه على كل اغنيه ومناسبة وطنيه بل وأصبح رويدا رويدا على كل لسان ..نجح التسويق واكتسحت الماركه الجديده ..القائد الرمز الأسواق ..يا للهول ....لم أتعب لكني تعبت من التيه فليس هنالك انترنت وليس سوى تلفزيون إسرائيل أو التلفزيون الأردني وكنت أحضر الرسوم المتحركه وبرنامج فكر واربح ..ليس هنالك شيء له علاقه ببحثي أبدا لا من قريب ولا من بعيد وحتى في المدرسه ليس هنالك أمسيات وطنيه وكان ممنوع أن نرسم حتى علم فلسطين بأمر من الحاكم العسكري ..يا الله ما هذا الظلم ..خلال هذه الفتره وأنا أحضر رسوم متحركه كان القائد الشهيد أبو عمار يتغلغل في الوديان يتنقل بين الثوار ويبني الأساس لدولة فلسطين المجيده حتى أنا وغيري يعيش برخاء وما أنا إلا كلب ينبح وراء قافلة الثوار الشرفاء...
كان أبي ومازال مولع بياسر عرفات وأما أنا فلا أدري لماذا لم ألمس وطنيه هذا الرجل الذي لم يترك مجالا للشك فعمل كل ما ينبغي عمله من أجل فلسطين لكن ما أخفي عنا هو ماضيه واللذي كان يمكن أن يفسر أفعاله وطريقة عمله فحتى في خيانته كان نضالا وحقا مشروعا للأب الروحي للثوره ..هو من عررف العالم بفلسطين وهو من أيضا من مززق فلسطين وشعب فلسطين..
حتى لا أطيل عليكم سأضع مجموعه من الإستنتاجات ..في العمل نوعان ..من يعمل لصالح العمل ومن يعمل كي يسوق نفسه بأنه يعمل..ثانيا في ثورتنا الفلسطينيه وللأسف يؤخذ برأي العدو في تحديد وطنيه الشخص ..ثالثا الحمله الانتخابيه شعارها كم سنه امضيت في السجون ووجهتك الحزبيه ..رابعا يجب أن تعترف بوطنيه وشرف أي قائد تنظيم فلسطيني حتى ولو كان خائنا ...خامسا أقول طز في هيك شعب وهيك دوله و هيك منصب على هيك إنتخابات لا تقبل فيه وجهة نظري ..أخيرا إذا لم استطيع أن أعدل لنفسي فكيف سأعدل للأخرين ..
No comments:
Post a Comment